الشيخ عبد الله الحسن

112

ليلة عاشوراء في الحديث والأدب

1 - كلمة مسلم بن عوسجة والتي يقول فيها : أنحن نصلي عنك ولما نعذر إلى الله في أداء حقك . وهذا صريح في أن هذا الامر واجب وفرض لا مناص منه ولذا ابتدأ كلمته هذه بالاستفهام الانكاري قائلا : أنحن نخلي عنك ؟ ! موضحا أن الاعذار إلى الله تعالى لا يتم إلا بنصر الحسين ( عليه السلام ) والوقوف معه وأنه ملزم بالأعذار تجاه الله تعالى وإنها مسؤلية شرعية ، معنى هذا أنه لو تخلى عنها هو وأصحابه فلا يكونون معذورين عند الله تعالى ، وجاء في رواية الشيخ المفيد - عليه الرحمة - بدل قوله : ولما نعذر إلى الله وبم نعتذر إلى الله في أداء حقك ، فبعد الاعتراف والاقرار بأن للحسين ( عليه السلام ) حقا عليهم معنى هذا أنهم إذا لم ينصروه ولم يؤدوا حقه كانوا مسؤولين أمام الله تعالى وليس لهم حينئذ حجة أمامه يعتذرون بها . 2 - كلمة سعد بن عبد الله والتي يقول فيها : والله لا نخليك حتى يعلم الله أنا قد حفظنا غيبة رسول الله فيك ( 1 ) . وهذه صريحة أيضا كسابقتها في الدلالة في أن الامر لا يعدو كونه تكليفا شرعيا يتضمن الالتزام بحفظ غيبة النبي ( صلى الله عليه وآله ) - والتي لا يختلف فيها اثنان - والمتمثلة في شخص الحسين ( عليه السلام ) الذي هو امتداد لرسالة النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وهذا ما أشار إليه أيضا زهير بن القين في كلمته التي يقول فيها : فلما رأيته ذكرت به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومكانه منه ( 2 ) . 3 - كلمة جماعة من أصحابه والتي يقولون فيها : فإذا نحن قتلنا كنا وفينا

--> ( 1 ) تاريخ الطبري : ج 4 ، ص 318 ، الارشاد للشيخ المفيد : ص 231 . ( 2 ) تاريخ الطبري : ج 4 ، ص 316 ، وقعة الطف لأبي مخنف : ص 194 .