صباح علي بياتي

98

لا تخونوا الله والرسول ( ص )

جيداً وصية نبيهم الكريم وتمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ . أما الحديث الذي يدعي أن الله قد غفر لأهل بدر مهما عملوا ، فيكذبه الواقع ، لأن بعض البدريين خالفوا أوامر النبي ووصاياه ، وطبع على قلب البعض منهم بنص القرآن الكريم كما ثبت في قصة ثعلبة بن حاطب . أما أن أحداً ممن حضر الحديبية لا يدخل النار ، فعلماء أهل السنة ينقضون ذلك ، فقد قال ابن حزم : وعمار ( رضي الله عنه ) قتله أبو العادية يسار بن سبع السلمي ، شهد بيعة الرضوان ، فهو من شهداء الله له بأنه علم ما في قلبه وأنزل السكينة عليه ورضي عنه ، فأبو العادية ( رضي الله عنه ) متأول مجتهد مخطئ فيه باغ عليه مأجور أجراً واحداً ! ! وليس هذا كقتلة عثمان ( رضي الله عنه ) ، لأنهم لا مجال للاجتهاد في قتله . . . ! ! بل هم فساق محاربون سافكون دماً حراماً عمداً بلا تأويل على سبيل الظلم والعدوان ، فهم فساق ملعونون ( 1 ) . يقول ابن حزم هذا وينسى أن في جملة قتلة عثمان رجل ممن شهد بيعة الرضوان في الحديبية وهو عبد الرحمن بن عديس البلوي ، وفي ترجمته ما يأتي :

--> ( 1 ) الفصل في الملل والنحل 4 / 161 .