صباح علي بياتي

72

لا تخونوا الله والرسول ( ص )

الموقف من بعض الصحابة ، وربما اشتملت بعض هذه الآيات على لهجة فيها التهديد والوعيد للبعض منهم ، وفي أُخرى اتهام صريح بمخالفة أمر الله ورسوله ، بل أن بعضها أشار إلى نفاق بعض الصحابة وارتداد البعض الآخر عن دينه . أما الآيات التي استشهد الشيخ بها ، فسوف أورد بعض ما قيل في تفسيرها : 1 - قوله تعالى ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّة أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ) ( 1 ) . قال السيوطي : أخرج ابن جرير وابن المنذر عن عكرمة في الآية قال : نزلت في ابن مسعود وعمار بن ياسر وسالم مولى أبي حذيفة وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل . وأخرج ابن جرير عن قتادة قال : ذكر لنا أن عمر بن الخطاب قرأ هذه الآية : ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّة . . . ) ثم قال : يا أيها الناس ، من سرّه أن يكون من تلكم الأُمة فليؤد شرط الله منها . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله : ( كُنْتُمْ . . . ) يقول : على هذا الشرط أن تأمروا بالمعروف وتنهوا عن المنكر وتؤمنوا بالله ، يقول : لمن أنتم بين ظهرانيه كقوله : ( وَلَقَدِ

--> ( 1 ) سورة آل عمران : 110 .