صباح علي بياتي
70
لا تخونوا الله والرسول ( ص )
رجل بطلاق امرأته على أن كل ما في الصحيحين هو من أقوال وأفعال وتقرير النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يحنث ، وأن من روى له البخاري فقد جاز القنطرة ( 1 ) . . . . وقد تبين ممّا سبق أن هذا الاعتقاد فيه الكثير من الغلو والشطط - بعد ما تبين حال بعض الرواة والروايات التي ذكرناها - وسيأتي المزيد مما يثبت أن الصحاح هي كأيّ كتاب آخر فيها الغث والسمين . وتبعاً لذلك فلو آخذ الشيعة أهل السنة بكل رواية وردت في كتبهم وصحاحهم وادعوا ضلالتهم تبعاً لذلك ، لانفتح على أهل السنة باب يستحيل غلقه ، ولكن الشيعة لا يفكرون بمثل عقلية الشيخ محمد بن عبد الوهاب وغيره من المتعصبين الذين يضللون المسلمين ويتهمون مخالفيهم بالفسق والكفر وغير ذلك ، وهم إذ يستشهدون ببعض الروايات التي في كتب أهل السنة وصحاحهم ، فهي من باب إقامة الحجة عليهم بما عندهم ، ولتنبيه إخوانهم من أهل السنة إلى المحاولات التي تبذلها بعض الجهات الحاقدة التي تريد أن تفرق شمل المسلمين وتضعف شوكتهم بالقاء البغضاء فيما بينهم .
--> ( 1 ) مقدمة فتح الباري : 381 .