صباح علي بياتي
55
لا تخونوا الله والرسول ( ص )
اتهموه بأنه يهجر . ولو أننا نظرنا إلى قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " هلم اكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده " وإلى قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حديث الثقلين الصحيح : عن زيد بن أرقم ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) " إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما " ( 1 ) . وفي رواية أحمد بن حنبل ، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " ( 2 ) . يتبيّن لنا أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد وضع شرطاً ينجي أُمته من الضلالة إلى الأبد ، وهو التمسك بعترته أهل بيته بعد كتاب الله عز وجل ، وقد فهم عمر بن الخطاب ذلك ، ففصل بين الكتاب والعترة ، وقال : حسبنا كتاب الله . ومهما كانت التأويلات التي حاول البعض الاعتذار فيها لعمر بن
--> ( 1 ) صحيح الترمذي 2 / 220 . ( 2 ) مسند أحمد 3 / 14 ، 3 / 17 ، 3 / 26 ، 3 / 59 .