صباح علي بياتي
53
لا تخونوا الله والرسول ( ص )
وجعه ، فقال : ائتوني اكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده أبداً ، فتنازعوا - ولا ينبغي عند نبي تنازع - فقالوا : ما شأنه يهجر استفهموه ، فذهبوا يردون عليه ، فقال : " دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه " ، وأوصاهم بثلاث ، قال : " أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أُجيزهم " وسكت عن الثالثة أو قال : فنسيتها ( 1 ) . وأخرج البخاري عن ابن عباس قال : لما حُضر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب ، قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " هلم أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده " فقال عمر : إن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قد غلب عليه الوجع ، وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب الله ، فاختلف أهل البيت فاختصموا ، منهم من يقول : قربوا يكتب لكم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كتاباً لن تضلوا بعده ، ومنهم من يقول ما قال عمر ، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " قوموا " ، قال عبيد الله : فكان ابن عباس يقول : إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم ( 2 ) .
--> ( 1 ) صحيح البخاري 6 / 11 - 12 باب مرض النبي ووفاته . ( 2 ) صحيح البخاري 7 / 156 باب قول المريض قوموا عني .