الشيخ المفلح الصميري البحراني
مقدّمة التحقيق 26
كشف الالتباس عن موجز أبي العباس
البيت عليهم السّلام إلى أنّ وافاه الأجل فيها ( 1 ) وممّا يدلّ على مكانته العلميّة المرموقة تآليفه القيّمة التي كتبها في مختلف العلوم الإسلامية ، وما قاله العلماء وأصحاب التراجم والسير من كلمات مضيئة في حقّه ، والعدد الكبير من أساتذته الذين ارتوى من فيض علمهم ، وتلامذته الذين تخرّجوا من مدرسته المباركة ، وستأتي الإشارة إلى كلّ ذلك قريبا إن شاء اللَّه . فقد جمع ابن فهد - رحمه اللَّه - بين المعقول والمنقول ، وجاهد بلسانه وقلمه عن المذهب الحقّ . ومناقشته مع علماء العامّة في زمن الميرزا اسپند التركماني في الإمامة خير دليل وشاهد على ذلك ، حيث حصلت هذه المناظرة سنة 840 ه - عند ظهور السيّد محمّد بن فلاح أوّل سلاطين آل مشعشع ، وكان الميرزا اسپند واليا من قبله على بغداد ونواحيها ، فتصدّى ابن فهد لإثبات مذهبه وإبطال مذاهب العامّة ، واستطاع أنّ يغلب علماء العراق ، ويقيم الحجج الدامغة على أحقّيّة مذهب أهل البيت عليهم السّلام ، فغيّر الميرزا اسپند مذهبه ، وخطب باسم أمير المؤمنين وأولاده الأئمة عليهم السّلام ( 2 ) مؤلَّفاته : لابن فهد الحلَّي عدّة مؤلَّفات ، وفي مختلف العلوم الإسلامية ، نذكر أسماء ما تعرّفنا عليه دون التعرّض لماهيّاتها وأهميّتها وتعيين المطبوع منها والمخطوط :
--> ( 1 ) رجال السيّد بحر العلوم 2 : 111 ( 2 ) رجال السيّد بحر العلوم 2 : 109 - 110 ، روضات الجنّات 1 : 73 ، تكملة الرجال : 144 ، مجالس المؤمنين 1 : 579 - 580 و 2 : 370 .