السيد جعفر مرتضى العاملي

88

كربلاء فوق الشبهات

وهي حجة عليه ، ولا تلزم الآخرين بشيء . . خصوصاً مع احتمال أن يكون « رحمه الله » قد استفاد ذلك بطريقة اجتهادية مما يذكره المؤرخون حول مساكن بني عامر بن صعصعة ، وهم قوم قيس بن الملوح . فقد قال عمر رضا كحالة : « كانوا كلهم بنجد ، ثم نزلوا ناحية من الطائف ، مجاورين لعدوان أصهارهم ، فنزلوا حولهم . . » . إلى أن قال : « فكانت بنو عامر يتصيفون الطائف لطيبها وثمارها ، ويتشتون بلادهم من أرض نجد لسعتها ، وكثرة مراعيها ، وإمراء كلئها ، ويختارونها على الطائف » ( 1 ) . وفي نصوص أخرى : أنهم كانوا بذي سلم ، وهو واد منحدر على الذنائب ، والذنائب في أرض بني البكاء على طريق البصرة إلى مكة ( 2 ) وذلك لقول مجنون بني عامر : أيا حرجات الحي حيث تحملوا * بذي سلم لا جادكن ربيع وخيماتك اللاتي بمنعرج اللوى * بلين بلى لم تبلهن ربوع ( 3 ) وقيل : إن ليلى تزوجت في ثقيف ( 4 ) .

--> ( 1 ) معجم قبائل العرب ج 2 ص 708 و 709 . ( 2 ) معجم البلدان ج 3 ص 8 وفيه أيضا أنها ثلاث هضبات بنجد ، وهي عن يسار فلجة مصعداً إلى مكة . ( 3 ) الأغاني ج 2 ص 27 وسير أعلام النبلاء ج 4 ص 6 و 7 والمنظم الجوزي ج 6 ص 104 وتاريخ الإسلام حوادث سنة 61 - 80 ص 217 . ( 4 ) الأغاني ج 2 ص 44 و 51 و 57 .