السيد جعفر مرتضى العاملي
42
كربلاء فوق الشبهات
خامساً : لقد روى الشيخ الصدوق « رحمه الله » تعالى بسنده ، عن فاطمة بنت علي صلوات الله وسلامه عليه ، نصاً يقول : « ثم إن يزيد لعنه الله أمر بنساء الحسين « عليه السلام » فحبسن ، مع علي بن الحسين ، في محبس لا يكنهم من حر ولا قرّ ، حتى تقشرت وجوههم . إلى أن تقول : إلى أن خرج علي بن الحسين « عليه السلام » بالنسوة ، ورد رأس الحسين إلى كربلاء » ( 1 ) وصرح البيروني - المتوفي سنة 420 ه - أن الرأس رد في العشرين من صفر ( 2 ) . وكذا قال غيره كابن حجر ( 3 ) . والقزويني المتوفي سنة 682 ه . فالقزويني معاصر لابن طاووس تقريباً ، والبيروني متقدم عليه بحوالي 250 سنة . ومن الواضح : أن الأسرى لم يبقوا في الشام إلى السنة الثانية ، بل عادوا في نفس السنة ، بل عن مصباح المتهجد أنهم وصلوا إلى المدينة في يوم العشرين من صفر ( 4 ) . فكيف ينسبون إلى الشهيد أنه قال قوله : إن أول من تحدث عن ذلك هو ابن طاوس . 4 - حكاية حامل الرسالة إلى الإمام الحسين « عليه السلام » بالمدينة ، حيث إنه حين مجيئه إليه صادف أن رأى خروجه إلى مكة ، وحوله بنو هاشم ، وحولهم الرجال ، والحراس ، والأحصنة المزينة ، المحملة بالأمتعة ، وأنواع
--> ( 1 ) أمالي الشيخ الصدوق ص 142 وروضة الواعظين ص 54 . ( 2 ) الآثار الباقية ج 1 ص 331 وعجائب المخلوقات للقزويني ج 1 ص 115 . ( 3 ) روي ذلك عن ابن حجر . راجع زيارة الأربعين لكمال زهر ص 42 . ( 4 ) إقبال الأعمال ص 589 .