السيد جعفر مرتضى العاملي
104
كربلاء فوق الشبهات
الوقفة الرابعة : الزيادة والنقيصة لا تضر : وقد يقال : قد وجدنا نصاً يثبت هذه الرواية بصورة مفصلة وآخر يثبتها بصورة مختصرة . : وذلك يعني وجود كذب في الرواية فلا يمكن الاعتماد عليها . والجواب : إن من الواضح : أن اختلاف النص في زيادة بعض الكلمات لا تضر ، فإن النصين المثبتين لا يدخلان في دائرة التعارض ، أو إن أحدهما قد تعلق غرضه بالاختصار أو النقل بالمعنى وما إلى ذلك . وتعلق غرض الآخر بالتفصيل والتطويل . كانت ليلى على قيد الحياة : قد تقدم أن المحقق التُستري يقول : لم يذكر أحد من أهل السير المعتبرة حياة أمه ( 1 ) يوم الطف ، فضلاً عن شهودها » ( 2 ) . ويفهم من المجلسي أيضاً : أنه ينفي أن تكون أمه يوم عاشوراء على قيد الحياة ، ويقول : إن ذلك قد ظهر له من الروايات المعتبرة . فراجع كلامه ( 3 ) . ونقول : ألف : إن جميع ما تقدم يدل على أنها كانت لا تزال على قيد الحياة بل لقد حكى بعض بأنه قال الراوي : « كنت أطوف في سكك المدينة ، وأنا على
--> ( 1 ) الصحيح : أمه . أي أم علي الأكبر . ( 2 ) قاموس الرجال ج 7 ص 422 . ( 3 ) راجع إجلاء العيون ص 406 ( فارسي ) .