السيد عميد الدين الأعرج
99
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
أبى دفع إلى أولياء المقتول يخدمهم حتى يموت الذي دبّره ثمّ استسعى في قيمته ( 1 ) . قوله رحمه اللَّه : « قيل : ولمولاه أن يبيع خدمته إن ساوت الجناية فيبقى على تدبيره ، وله أن يرجع في تدبيره فيبطل التدبير » . أقول : هذا القول المحكي هو ظاهر كلام الشيخ في المبسوط فإنّه قال أوّلا : إذا جنى المدبّر تعلَّق أرش الجناية برقبته كالعبد القنّ سواء ، ويكون سيده بالخيار بين أن يسلَّمه أو يفديه فبكم يفديه ؟ قال قوم : بأقلّ الأمرين من قيمته وأرش الجناية ، وقال آخرون : بأرش الجناية بالغا ما بلغ أو يسلَّمه للبيع - إلى أن قال : - وكلّ موضع زال ملكه عنه زال التدبير . ثمّ قال : وروى أصحابنا انّ التدبير باق ، ومتى عاد ملكه بميراث أو غيره فهل يعود حكم التدبير أم لا ؟ قال قوم : يعود ، وقال آخرون : لا يعود . قال : والذي نقوله : إن كان حين باعه نقض تدبيره فإنّه لا يعود تدبيره ، وإن لم ينقض تدبيره فالتدبير باق ، لأنّ عندنا يصحّ بيع خدمته دون رقبته مدّة حياته ( 2 ) . وهو قول من جوّز بيع خدمة العبد ، وقد تقدّم ذلك . قوله رحمه اللَّه : « تنبيه : قيمة المدبّر تعتبر من الثلث حين الوفاة سليما من التدبير ، فيحسب نقصان الجزء الذي بطل التدبير فيه بالتشقيص لو فرض عليه على إشكال » .
--> ( 1 ) نقله عنه في إيضاح الفوائد : كتاب العتق ج 3 ص 568 . ( 2 ) المبسوط : كتاب التدبير ج 6 ص 172 .