السيد عميد الدين الأعرج

84

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

والقول الآخر : له أن يدخل ، فإنّه قال في النهاية : إذا دبّر الرجل جاريته وهي حبلى ، فإن علم بذلك كان ما في بطنها بمنزلتها يكون مدبّرا ، فإن لم يعلم بحبلها كان الولد رقّا ( 1 ) . والأوّل اختيار ابن إدريس ( 2 ) ، والمصنّف ، والآخر اختيار ابن البرّاج ( 3 ) . قوله رحمه اللَّه : ويجوز الرجوع في التدبير قولا وفعلا ، فلو وهب وإن لم يقبض أو أعتق أو وقف أو أوصى به أو باعه - على رأي - أو رهنه بطل التدبير » . أقول : صرّح ابن حمزة بأنّ ذلك لا يبطل التدبير ، فقال : وليس التصرّف فيه بالبيع والشراء والهبة وغير ذلك رجوعا ، وإذا أراد ذلك رجع ثمّ باع أو فعل ما شاء ( 4 ) . وللشيخ في جواز ذلك البيع قولان أحدهما : أن يبيع المدبّر ووقفه وهبته ناقض للتدبير ، ولو وهبه كانت الهبة رجوعا في التدبير ، سواء قبض أو لا ، وكذا الوصية به ، ذكر ذلك في الخلاف ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) .

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة باب التدبير ج 3 ص 34 . ( 2 ) السرائر : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة باب التدبير ج 3 ص 32 . ( 3 ) المهذّب : كتاب العتق والتدبير باب التدبير ج 2 ص 367 . ( 4 ) الوسيلة : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة فصل في التدبير ص 346 . ( 5 ) الخلاف : كتاب المدبر المسألة 4 ج 3 ص 383 طبعة إسماعيليان . ( 6 ) المبسوط : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة فصل في الرجوع في التدبير ج 6 ص 171 .