السيد عميد الدين الأعرج

60

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

الثالث : ثبوت الولاء لهما ، لأنّ كلّ منهما معتق فلا أولوية ، لاختصاص أحدهما بالولاء ، فكان كما لو أعتقاه دفعة . قوله رحمه اللَّه : « ولو اشترى عبدا بشرط العتق فلا ولاء لمعتقه لوجوبه على إشكال » . أقول : الإشكال في انّه هل يجب عليه العتق إذا شرط عليه ذلك في عقد الابتياع أم لا ؟ فيه إشكال . ينشأ من انّه شرط جاز إجماعا هنا ، فيلزم ذلك بالعقد ، فكان عليه الوفاء به ، لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « المؤمنون عند شروطهم » ( 1 ) وهو قول الشيخ في المبسوط ، لأنّه قال فيه : وهل يجبر المبتاع على إعتاق العبد ؟ فيه وجهان ، أحدهما : يجبر على ذلك ، لأنّه ابتاعه بهذا الشرط ، وهو الأقوى عندي . والآخر : لا يجبر عليه ( 2 ) . ومن انّ أصالة عدم الوجوب ، والشرط اقتضى انّه إن أعتقه لزم البيع ، وإلَّا كان للبائع الفسخ . قوله رحمه اللَّه : « ولو ملك ولده من الزنا فالأقرب عدم استقرار الرقّ » . أقول : قد ذكر المصنّف هذه المسألة في هذا الكتاب في مواضع ثلاثة بأحكام مختلفة :

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 31 في المهور والأجور ح 66 ج 7 ص 371 ، وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب المهور ح 4 ج 15 ص 30 . ( 2 ) المبسوط : كتاب البيوع ج 2 ص 151 .