السيد عميد الدين الأعرج
41
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
المعتق عند المصنّف ، وهو مذهب ابن الجنيد ( 1 ) . ونقل المصنّف انّ القول قول الشريك ، لأنّه ينزع الملك من يده قهرا ، وهو إشارة إلى ما يلزم من قول الشيخ ، لأنّه قال في المبسوط : إن كان العبد حاضرا عقيب العتق فلا نزاع ، لأنّ قيمته تعرف في الحال ، وإن مات أو غاب أو مضت مدة بين العتق والاختلاف يتغيّر قيمته فيها قال قوم : القول قول المعتق ، وقال آخرون : القول قول الشريك ، فمن قال : يعتق باللفظ قال : القول قول المعتق ، لأنّه غارم ، ومن قال : بشرطين أو مراعى قال : القول قول الشريك ، لأنّ ملكه ينزع منه بعوض ، كالشفعة إذا اختلفا في قدر الثمن القول قول الشريك ، لأنّ الشفيع ينزع الملك منه بعوض ( 2 ) . فقد ظهر انّه يلزم من هذا أن يكون القول قول الشريك ، لأنّ مذهبه انّه مراعى . قوله رحمه اللَّه : « ولو كان موجودا واختلفا في تجدّده احتمل تقديم قول المعتق ، لأصالة البراءة وعدم التجدّد » . أقول : وعدم التجدّد فيه نظر ، لما تقدّم ، ولأنّ الحكم بوجود الحادث في الزمان السابق على الوجود في الزمان المتأخّر ، أمّا العكس فلا ، ولهذا قال المصنّف : قيل وعدم التجدّد ، فإنّه استضعفه ، والأقوى عندي تقديم قول الشريك . قوله رحمه اللَّه : « ولو كانا معسرين عدلين فللعبد أن يحلف مع كلّ واحد منهما ويصير حرّا
--> ( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب العتق الفصل الأوّل في أحكام العتق ص 630 س 22 . ( 2 ) المبسوط : كتاب العتق ج 6 ص 56 - 57 .