السيد عميد الدين الأعرج

34

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

قوله رحمه اللَّه : « وفي بيع مسكنه إشكال » . أقول : يريد لو أعتق أحد الشريكين حصّته قوّم عليه وسرى فيه بشروط ذكرها في الكتاب من جملتها : أن يكون المعتق موسرا ، وفسّره : بأن يكون مالكا لقيمة نصيب الشريك فاضلا عن قوت يومه وليلته له ولعياله ودست ثوب فهل تباع داره التي سكنها في ذلك النصيب ؟ فيه إشكال . ينشأ من انّ وجوب قيمة حصّة الشريك في ذمّته كالدين ، فلا تباع فيه دار السكنى كالدين . ومن انّه موسر ، لأنّ مالك الفاضل عن فوت اليوم والليلة له ولعياله ، ولعموم الخبر المتضمّن للأمر بالفكّ ، وهو ما روي انّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « من أعتق شركا له في عبد فعليه خلاصه إن كان له مال » ( 1 ) . ولم يستثن دار السكنى ولا غيرها . قوله رحمه اللَّه : « ولو كان معسرا عتق نصيبه خاصّة وسعى العبد في فكّ باقيه بجميع السعي ، وليس لمولاه بنصيب الرقبة شيء على إشكال » . أقول : منشأه من انّ وجوب الفكّ عند إعسار معتق الشقص تعلَّق بالعبد فيفكَّه ممّا يملكه ، وهو نصيب الشقص المعتق دون ملك غيره - أعني نصيب الشريك - ولأنّ نصيب الرقبة من الكسب - أعني ما يخصّ نصيب الشريك - نماء

--> ( 1 ) عوالي اللآلي : ج 1 ص 134 ح 25 بالمعنى ، صحيح مسلم : كتاب الأيمان ح 48 ج 3 ص 1286 .