السيد عميد الدين الأعرج

22

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

منه ، فكان يقتضي أن يبقى في ملكه ، وذلك ينافي القول بنفوذ العتق . والجواب : انّ المأمور وإن كان قد نقله بأوّل جزء من لفظ العتق عقيب الأمر إلَّا انّه أتلفه لعتقه عن الآمر بالإذن السابق ، فلا يلزم ما ذكر . قوله رحمه اللَّه : « فلو كان المعتق أبا للآمر صحّ عتقه في الكفّارة على إشكال » . أقول : منشأه من انّ انتقاله إليه يقتضي عتقه عنه بغير اختياره بالقرابة ، فلا يقع عن الكفّارة التي يتعيّن العتق عنها بالقصد إليها ونيّة العتق لها . ومن إنّا انّما حكمنا بانتقاله إليه بواسطة وقوع العتق عن المأذون فيه ، وهو هنا العتق عن الكفّارة ، واستدلالا بوجود المشروط على وجود الشرط . قوله رحمه اللَّه : « ولو قال : يا حرّة أو يا معتق ففي التحرير إشكال ، ينشأ من عدم القطع بكونه إنشاء » . أقول : ومن وجود العبارة الموضوعة لإزالة الملك عن الرقيّة ، وهو لفظ التحرير أو الإعتاق مع القصد إليه . ورجّح صاحب الشرائع عدم الوقوع فقال : لو قال لأمته : يا حرّة وقصد العتق ففي تحريرها تردّد ، الأشبه عدم التحرير ، لبعده عن شبهة الإنشاء ( 1 ) . قوله رحمه اللَّه : « ولو علَّقه بالنقيضين فالأقرب الوقوع إن اتحد الكلام » .

--> ( 1 ) شرائع الإسلام : كتاب العتق الفصل الأوّل في المباشرة ج 3 ص 106 .