السيد عميد الدين الأعرج
15
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
الاحتمال الثاني : أن يكون له من الكسب بقدر ما عتق منه الآن ، لأنّ كسبه مساو لقيمته الأولى ، وقيمته الأولى معتبرة بالقياس إليه وللورثة ستة أمثاله ، لما قلنا : إنّ الجزء الذي نفذ فيه العتق في تقدير ثلاثة أشياء ، فيجب أن يكون للورثة في مقابلتها ستة أشياء . الاحتمال الثالث - وهو أضعفها - : أن يجبر النقص من قيمة العبد - وهو عشرون - من الكسب فيبقى من الكسب عشرة ، فإذا نفذ العتق في جزء من العبد تبعه ثلث جزء من الكسب وللورثة ضعف ما نفذ فيه العتق وهو جزء ان ضعف ما نفذ فيه العتق . وأمّا طريق التخلَّص من الدور فإنّه وإن كان ظاهرا ممّا ذكره المصنّف لكنّا نورده في كلّ واحد من الاحتمالات الثلاثة بزيادة إيضاح ليسهل على المحصّل . أمّا على الاحتمال الأوّل فنقول : عتق منه شيء وله من كسبه ثلاثة أشياء ، لأنّ الكسب ثلاثة أمثال قيمته الآن ، فانّ قيمته الموجودة وكسبه ثلاثون ، وكلّ جزء ينفذ فيه العتق يتبعه ثلاثة أمثاله من الكسب وللورثة ستة أشياء من نفسه وكسبه ، لأنّ الشيء الذي عتق منه من العشرة في تقدير ثلاثة أشياء - على ما بيّناه من انّ النقص لمنفعته - فكان كالواصل إليه دون الورثة ، فلا يحسب عليهم بل عليه ، فكان كأنّه قد وصل إليه من نفسه ثلاثة أشياء ، فيجب أن يكون للورثة من مجموع التركة - أعني نفسه وكسبه - ضعف الثلاثة المقدّرة وذلك ستة ، فيقسم الأربعون - أعني قيمة العبد وهي العشرة والكسب وهو الثلاثون - على عشرة أشياء : أربعة للعبد من نفسه وكسبه وستة للورثة ، فيخرج الشيء منها أربعة فنقول حينئذ : كنا ( 1 ) قد قلنا : إنّه عتق
--> ( 1 ) في ش : « كما » .