السيد عميد الدين الأعرج
12
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
العارف به صحّ أن يقصد بالفعل وجهه تعالى ، فإن شرط في صحّة العتق إيقاع النيّة المتقرّب بها إلى اللَّه تعالى بحيث يستحقّ بها الثواب منعنا ذلك وطالبناه بالدليل ( 1 ) . قوله رحمه اللَّه : « والمريض المستلزم نفوذ العتق في جزء مّا التصرّف في أكثر من الثلث على إشكال ، ينشأ من أنّه كالإتلاف ونقص السوق وثبوت مال له فلا يبطل تصرّفه في ثلثه ، ومن وجود المقتضي لبطلان العتق في ما زاد على الثلث فيه » . أقول : يريد فلا ينفذ عتق غير المالك ملكا تامّا - كالمفلس والسفيه والراهن وكالمريض - الذي يستلزم تصرّفه في جزء مّا التصرّف في أزيد من الثلث ، كما لو كان له عبد لا يملك سواه فأعتقه في مرض موته . وقال أهل الخبرة : متى نفذ العتق في جزء مّا من هذا العبد عادت قيمته إلى ثلثها ، بحيث إذا كان يساوي ثلاثين صار يساوي بنفوذ العتق في جزء مّا منه وإن قلّ عشرة ، فلو حكمنا في هذا بنفوذ العتق في ثلثه أو في أقلّ منه لزم أن يبقى للورثة أقلّ من عشرة ، لأنّه تعود قيمة ثلثه إلى ثلثي العشرة ، وحينئذ هل يحكم بنفوذ العتق في شيء منه على هذا التقدير ؟ فيه إشكال ، ينشأ ممّا ذكره المصنّف . وبيانه : انّه يحتمل نفوذ العتق في ثلثه ، لأنّ له انّ يتصرّف في ثلث ماله ، وهذا العبد ماله ، وكونه يستلزم نقص قيمة ثلثيه ليس باختيار المعتق فكان جاريا مجرى الإتلاف ، فإنّ المريض إذا أتلف شيئا من ماله أو أتلف شيئا من التركة بغير اختياره
--> ( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب العتق الفصل الأوّل في أحكام العتق ص 628 س 26 .