السيد عميد الدين الأعرج
103
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
أقول : لو كان المجيز من أحد الورثة عند إجازته لتدبير مورثه مريضا كانت إجازته ماضية من ثلث تركته ، لأنّها تجري مجرى ابتداء تصرّفاته المنجزة ، وتصرّف المريض المنجز ( 1 ) من ثلث تركته ، فعلى هذا لو لم يكن للمجيز سوى حصّته من المدبّر كانت إجازته باطلة إن قلنا ببطلان التدبير إن اقتضى نقصان قيمة المدبّر بحيث يلزم منه تصرّفه في أكثر من الثلث . امّا إذا جعلنا النقصان كالتالف واعتبرنا قيمته الآن - أعني العشرة - عتق بسبب تدبير الأوّل ثلث العبد بالنسبة إلى غير المجيز ، وتنفذ إجازة الآخر في ثلث حصّته من الباقي وهو تسع العبد فيكمل له بالتدبير ، وإجازة الوارث المريض من أحد الولدين عتق أربعة أتساعه ويبقى لغير المجيز ثلثه ولورثة المجيز تسعاه ، وهذا الأخير لم يتعرّض له المصنّف . قوله رحمه اللَّه : « ولو كان له ما يزيد على قدر التالف بسبب الإجازة بجزء مّا صحّت الإجازة من الثلث ، ويعتبر قيمته الأولى لكونها بسبب البطلان على إشكال ، ينشأ من الدور إذ بإجازته ينفذ في حصّة الآخر من الثلث فيعتق جزء مّا من حصّة الآخر ، فيسقط اعتبار القيمة الأولى بالنسبة إلى غير المجيز وإليه أيضا . ومن انّ اعتبار القيمة الأولى أصل ترتّب هذه الأحكام » .
--> ( 1 ) في ش : « المجيز » .