السيد عميد الدين الأعرج
90
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
لا يكون إلَّا من اثنين ( 1 ) . والأقرب عند المصنّف الجواز ، عملا بأصالة الجواز السالمة عن معارضة ما يدلّ على المنع ، والاثنينية حاصلة فإنّه من جهة كونه بائعا مغايرا له من جهة كونه مشتريا ، وذلك كاف ، وإن كان واحدا بالذات فإنّه متعدّد بالاعتبارين . قوله رحمه الله : « حتى في استيفاء القصاص من نفسه والدين منه » . أقول : منع السيد رحمه الله من وكالته في استيفاء القصاص الدين من نفسه لئلَّا يكون قابضا مقتصّا ( 2 ) ، وقد تقدّم جوازه . قوله رحمه الله : « ولو أذن لعبده في التصرّف في ماله ثمّ باعه أو عتقه بطل الإذن ، لأنّه ليس على حدّ الوكالة بل هو إذن تابع للملك ، ويحتمل بقاء وكالته لو أعتقه » . أقول : يريد بقوله : « وكالته » إذنه السابق قبل العتق . ووجه الاحتمال انّه قد كان مأذونا من قبل ولم يحدث ملكا آخر بل رفع ملكه عنه ، بخلاف ما لو باعه لصيرورته ملكا لغيره ، وظاهر حال الإنسان انّه لا يأذن لمملوك الغير في التصرّف عنه ، بخلاف العتق ، لانتفاء تملَّك غيره له .
--> ( 1 ) السرائر : باب أجرة السمسار ج 2 ص 338 . ( 2 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفّرة لدينا .