السيد عميد الدين الأعرج

8

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

حوائجه فنفقته على المستأجر إلَّا أن يشرطها على الأجير ، فإن تشاحّا في قدره فله أقلّ مطعوم مثله وملبوسه . ولو قيل : بوجوب العلف على المالك والنفقة على الأجير كان وجها » . أقول : قال الشيخ في النهاية : من استأجر أجيرا ينفذه في حوائجه كان ما يلزم الأجير من النفقة على المستأجر دون الموجر ( 1 ) . وقال ابن إدريس : النفقة على الأجير ( 2 ) . واستحسن المصنّف وجوب النفقة على الأجير - كما ذهب إليه ابن إدريس - ووجوب علف الدابة على المالك ، لأنّ العقد اقتضى وجوب الأجرة عليه فلا يلزمه غيره ، عملا بأصالة براءة الذمّة ، أمّا الأجير فلأنّ نفقة نفسه واجبة عليه كغيره من الناس ، وأمّا المالك فلأنّه يجب عليه الإنفاق على الدابة ، لأنّها ملكه وجوبا مخيّرا . قوله رحمه الله : « ولو آجر عبده ثمّ أعتقه - إلى قوله : - والأقرب عدم رجوعه على مولاه بأجرة » . أقول : لأنّ المولى ملكه نفسه مسلوب المنفعة ، كما لو أعتقه وشرط عليه خدمة زمان معيّن فإن العتق والشرط صحيحان ولا عوض على السيد . وحكى ابن إدريس لفظ الشيخ في المبسوط بعينه في هذا المعنى فقال : إذا آجر

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب المتاجر باب الإجارات ج 2 ص 282 . ( 2 ) السرائر : كتاب المتاجر والبيوع باب الإجارات ج 2 ص 468 .