السيد عميد الدين الأعرج
79
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
وقال في المبسوط أيضا : إن كان قد تلف المال قبل الشراء فالشراء للعامل ، لأنّه اشتراه بعد زوال عقد القراض ، وإن تلف بعد الشراء فهما جميعا رأس المال ، وعلى المالك إذا دفع آخر ليقضي به دينه ( 1 ) . وقال ابن إدريس : إذا اشترى في الذمّة فالشراء له ، وإن اشترى بالعين وتلفت بطل العقد ( 2 ) . والمصنّف اختار في مسائل الخلاف : انّه إن كان قد أذن له في الشراء في الذمّة فاشترى في الذمّة فالحقّ ما قاله في المبسوط ، وإن اشترى في الذمّة بغير إذن فالحقّ ما قاله في الخلاف ، وإن اشترى بالعين وتلف قبل القبض فالحقّ ما قاله ابن إدريس من بطلان البيع ( 3 ) . قوله رحمه الله : « ولو دفع إليه ألفا مضاربة فاشترى متاعا يساوي ألفين فباعه بهما ثمّ اشترى به جارية وضاع الثمن قبل دفعه رجع على المالك بألف وخمسمائة ودفع من ماله خمسمائة على إشكال ، فإذا باعها بخمسة آلاف أخذ العامل ربعها وأخذ المالك من الباقي رأس ماله ألفين وخمسمائة وكان الباقي ربحا بينهما على ما شرطناه » .
--> ( 1 ) المبسوط : كتاب القراض ج 3 ص 194 . ( 2 ) السرائر : باب المضاربة ج 2 ص 413 . ( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الإجارة الفصل السابع في القراض ص 482 س 7 .