السيد عميد الدين الأعرج
69
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
بإذنها بطل النكاح ، وبدونه قيل : يبطل الشراء لتضرّرها به ، وقيل : يصحّ موقوفا ، ولا يضمن العامل ما يفوت من المهر ويسقط من النفقة ، وقيل : مطلقا فيضمن المهر مع العلم » . أقول : القول بالبطلان هو قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : إذا كان ربّ المال امرأة لها زوج مملوك فاشترى عاملها من ينعتق عليها فالحكم على ما مضى ، وإن اشترى زوجها للقراض فهل يصحّ الشراء أم لا ؟ نظرت فإن كان بإذنها صحّ وانفسخ النكاح ويكون العبد قراضا ، وإن كان بغير إذنها قيل : فإن الشراء باطل ، لأنّ عليها ضررا ، وهو أنّها تملَّك زوجها فينفسخ نكاحها وتسقط نفقتها ، والعامل إذا اشترى ما يضرّ بربّ المال لم يصحّ الشراء ، كما لو اشترى من ينعتق عليها بغير إذنها ، ومن الناس من قال : يصحّ الشراء ، لأنّ المقصود من القراض طلب الربح وقد يكون الفضل في شراء زوجها . والأوّل أقوى ( 1 ) . والقول بأنّه موقوف على إجازتها نقله المصنّف ، وهو لازم لمن قال : العقد الفضولي يقف على الإجازة ، الذي هو مذهب كثير من أصحابنا وقد تقدّم ذكره . وأمّا القول : بأنّه يصحّ مطلقا فلم نقف في كتب أصحابنا عليه ، وإنّما نقله المصنّف وابن سعيد ( 2 ) . إذا عرفت هذا فهل يضمن العامل مهر الزوجية وما يسقط من نفقتها أم لا ؟ يبنى ذلك على ما تقدّم من الأقوال ، فمن قال : يكون الشراء باطلا فلا يجب ، لعدم
--> ( 1 ) المبسوط : كتاب القراض والمضاربة ج 3 ص 176 . ( 2 ) شرائع الإسلام : كتاب المضاربة ج 2 ص 142 .