السيد عميد الدين الأعرج
61
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
عملا بقوله صلَّى الله عليه وآله : « المؤمنون عند شروطهم » ( 1 ) . وفي بعضها خلاف ، قال الشيخ في المبسوط : إذا دفع إليه ألفا قراضا على أن يدفع إليه ألفا بضاعة بطل الشرط ، لأنّ العامل في المضاربة لا يعمل عملا بغير جعل ولا قسط من الربح ، وإذا بطل الشرط بطل القراض ، لأنّ قسط العامل يكون مجهولا ، لأنّ المالك إنّما جعل له النصف حتى شرط له العامل عملا بغير جعل فيذهب من نصيب العامل قدر ما يزيد فيه لأجل البضاعة ، وهو مجهول . ثمّ قال : ولو قلنا : القراض صحيح والشرط جائز لكنّه لا يلزم الوفاء به ، لأنّ البضاعة لا يلزم القيام بها كان قويا ( 2 ) . وابن البرّاج جزم بفساد القراض والشرط ( 3 ) . قوله رحمه الله : « فإن طالب الأوّل رجع على الثاني مع عمله لاستقرار التلف في يده ، وكذا مع عدم علمه على إشكال » . أقول : يريد انّه لو ضارب العامل غيره بغير إذن المالك بطل العقد الثاني ، فإذا تلف في يد الثاني كان للمالك أن يطالب من شاء من الأوّل والثاني ، لأنّ كلَّا منهما متعدّ عليه في ماله فكان ضامنا ، أمّا الأوّل فلتسليم ماله إليه بغير إذنه ، وأمّا الثاني فلتصرّفه في ماله بغير إذنه . ثمّ إن كان الثاني عالما بكونه مالا لغيره استقرّ الضمان عليه ، بمعنى انّ المالك إذا رجع عليه لم يرجع على الأوّل ، فإن رجع على الأوّل رجع
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 31 المهور والأجور . ح 66 ج 7 ص 371 ، وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب المهور ح 4 ج 15 ص 30 . ( 2 ) المبسوط : كتاب القراض ج 3 ص 197 . ( 3 ) المهذّب : كتاب المضاربة ج 1 ص 466 .