السيد عميد الدين الأعرج

52

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

قوله رحمه الله : « والكشّ للتلقيح على رأي » . أقول : عدّ المصنّف من جملة ما يجب على المالك الكشّ الذي يلقّح به ، وهو قول الشيخ في المبسوط ( 1 ) . وقال ابن إدريس : انّه على العامل ( 2 ) . قوله رحمه الله : « ولو شرط أن يكون عمل الغلام لخاصّ العامل فالأقرب الجواز » . أقول : لأنّه شرط سائغ لا يمنع منه مانع فكان العقد المشتمل عليه صحيحا . واعلم انّ الشيخ في المبسوط جوّز ذلك ، ومنع أن يشترط أن يعمل المالك معه ( 3 ) . قوله رحمه الله : « أمّا لو شرط العمل أن يستأجر بأجرة على المالك في جميع العمل ولم يبق للعامل إلَّا الاستعمال ففي الجواز إشكال » . أقول : وجه الإشكال من حيث إنّ الاستعمال لا يعدّ عملا في الثمرة ، فإنّه يكون حينئذ بمنزلة التوكيل ، فيكون ذلك توكيلا لا مساقاة . ومن حيث إنّ شرط المساقاة مطلق العمل وإن قلّ ، واستعمال الاجراء في الثمرة عمل فيها أيضا . قوله رحمه الله : « أو شرط مع الحصّة من الثمرة جزء من الأصل على إشكال » .

--> ( 1 ) المبسوط : كتاب المساقاة ج 3 ص 210 . ( 2 ) السرائر : باب المساقاة ج 2 ص 451 . ( 3 ) المبسوط : كتاب المساقاة ج 3 ص 211 .