السيد عميد الدين الأعرج

45

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

قوله رحمه الله : « فلو ذكر مدّة يظنّ الإدراك فيها فلم يحصل فالأقرب أنّ للمالك الإزالة مع الأرش أو التبقية بالأجرة » . أقول : وجه القرب انّ المعاملة إنّما تناولت ذلك الزمان المعيّن فيكون له الإزالة بعده مع الأرش ، لأنّه نقص دخل على مال العامل لتخليص ملكه فكان عليه الأرش ، كما لو كسر محبرة الغير لإخراج ديناره أو هدم حائطه لإخراج دابته مع عدم تفريط أحدهما والإبقاء بالأجرة ، لأنّه لا يجب عليه التبرّع على غيره بإبقاء زرعه ، فحينئذ يلزم العامل حصّته من الأجرة على نسبة ( 1 ) حصّته من الزرع . قوله رحمه الله : « ولو شرط في العقد تأخيره عن المدّة إن بقي بعدها فالأقرب البطلان » . أقول : وجه القرب انّ عقد الإجارة تضمن مدّة مجهولة فيكون داخلا تحت عموم الغرر المنهيّ عنه . ويحتمل ضعيفا الجواز ، بناء على انّه لا يشترط تعيين المدّة في الزرع ، وهو ممنوع . قوله رحمه الله : « أو شرطا إخراج البذر أوّلا والباقي بينهما بطل على إشكال » . أقول : وجه الإشكال من انّه شرط سائغ فوجب الوفاء به ، لعموم الخبر ( 2 ) .

--> ( 1 ) في ج : « قدر » . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 31 المهور والأجور . ح 66 ج 7 ص 371 ، وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب المهور ح 4 ج 15 ص 30 .