السيد عميد الدين الأعرج

41

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

قوله رحمه الله : « لو كانت الخيوط للخيّاط ففي أخذها نظر أقربه ذلك » . أقول : وجه النظر من حيث إنّه مسبوق بإدخالها في ثوب غيره ، لأنّه قد ثبت تقديم قول المالك ، وهو يقتضي انّه لو فعلها بغير إذن المالك فجرى مجرى أجرة الخياطة فليس له أخذها . ومن انّه مالك لها فلا ينتقل ملكه عنها بمجرّد وضعها في الثوب ، كما لو وضع ثوبه في دار غيره بإذنه أو بغير إذنه ، ولأنّ الأصل بقاؤها على ملكه ، وهو الأقرب عند المصنّف ، لأنّ الخيّاط لم يصدق على المتبرّع ، إذ الخيّاط يدّعي وضعها بإذن المالك ولم يثبت إذنه ، وليس ذلك كالمنافع المستهلكة - أعني العمل - بل هي أعيان باقية لم يصدر من المالك سبب نقلها فكانت باقية على ملكه . قوله رحمه الله : « وعلى رأي قدّم قول الخيّاط » . أقول : قد ذكر هذا القول . قوله رحمه الله : « ولو قال : آجرتك كلّ شهر بدرهم من غير تعيين فقال : بل سنة بدينار ففي تقديم قول المستأجر نظر » . أقول : وجه النظر من حيث إنّه مدّع للصحّة في تقديم قوله . ومن حيث إنّه مدّع لاستئجار سنة والمالك ينكر ذلك فكان القول قول المالك مع يمينه . قوله رحمه الله : « فإن قدّمنا قول المالك فالأقوى صحّة العقد في الشهر الأوّل هنا » .