السيد عميد الدين الأعرج

307

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

ومنع المصنّف في المختلف من ذلك ( 1 ) . وهو قول ابن إدريس حيث قال : لا بدّ أن يأتي بلفظ الإخبار في الإيجاب ، ولا يجوز أن يأتي بلفظ الأمر والاستفهام ( 2 ) . وأعلم انّ الخبر المشار إليه هو : انّ امرأة أتت النبي صلَّى الله عليه وآله فقالت : يا رسول الله وهبت نفسي لك ، فقامت قياما طويلا ، فقام رجل فقال : يا رسول الله زوّجنيها إن لم يكن لك فيها حاجة ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : هل عندك شيء تصدقها إيّاه ؟ فقال : ما عندي إلَّا إزاري هذا ، فقال النبي صلَّى الله عليه وآله : إن أعطيتها إيّاه جلست ولا إزار لك فالتمس شيئا ، فقال : ما أجد شيئا ، فقال له النبي صلَّى الله عليه وآله : هل معك شيء من القرآن ؟ قال : نعم سورة كذا وسورة كذا وسمّاهما ، فقال له رسول الله صلَّى الله عليه وآله : زوّجتكها بما معك من القرآن ( 3 ) . قوله رحمه الله : « ولو قال : أتزوّجك بلفظ المستقبل منشئا فقالت : زوّجتك جاز على رأي » . أقول : منع ابن حمزة من ذلك وقال : لا ينعقد بلفظ المستقبل ، مثل : أتزوّجك فتقول : زوّجتك ( 4 ) . قوله رحمه الله : « لو قال : زوّجت بنتك من فلان فقال : نعم بقصد إعادة اللفظ للإنشاء فقال الزوج : قبلت صحّ على إشكال » .

--> ( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب النكاح الفصل الثاني في العقد وأوليائه ص 533 س 26 . ( 2 ) السرائر : كتاب النكاح باب في المهور وما ينعقد به النكاح وما لا ينعقد ج 2 ص 574 و 575 . ( 3 ) عوالي اللآلي : باب النكاح ح 8 ج 2 ص 263 . ( 4 ) الوسيلة : كتاب النكاح فصل في بيان أحكام النكاح ص 291 .