السيد عميد الدين الأعرج
296
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
الردّ نصفه على تسعة ، وذلك لأنّ مجموع الوصايا ثلثا المال ، لأنّ الموصى به العبد وهو الثلث وثلث المائتين وسدسها وذلك نصفهما فيكون مائة أخرى ، فمع الردّ يبطل ما زاد على الثلث وهو ثلثه ، ويصحّ في ثلث وهو نصف ما أوصى به ، فكلّ من حصل له في الإجازة شيء حصل له في صورة الردّ نصفه ، فللأوّل في حال الإجازة ستّة من تسعة فيكون له ستّة من ثمانية عشر ، وللثاني اثنان من تسعة فله ذلك من ثمانية عشر ، وللثالث واحد من تسعة فله ذلك من ثمانية عشر . وكذلك من المائتين كان للثاني ثلثهما ستّة من ثمانية عشر فله ستّة من ستّة وثلاثين ، وللثالث ثلاثة من ثمانية عشر فله ثلاثة من ستّة وثلاثين . قوله رحمه الله : « لو ترك ثلاثة قيمة كلّ واحد مائة وأوصى بعتق أحدهم ولآخر بثلث ماله على سبيل العول عتق من العبد ثلاثة أرباعه وكان للموصى له ربعه وثلث العبدين الآخرين مع الإجازة ، ومع الردّ تبلغ الوصيّتان مائتين والثلث مائة وهو مثل نصفه ، فلكلّ واحد نصف ما أوصى له به فينعتق من العبد نصفه ، ولصاحب الثلث سدس كلّ عبد ، ويحتمل ما تقدّم » . أقول : هذا ظاهر ممّا تقدّم ، لأنّ الموصى له بالعتق بمنزلة الموصى له بجميع العبد ، فيردّ ما ذكرناه من الاحتمالات في الموصى له بالعبد والآخر بثلث المال ، فكلّ ما يصحّ له بالعبد فهاهنا ينفذ العتق في مثله ويكون للثاني ما كان للثاني هناك ، فمن الاحتمالات : انّه مع الإجازة ينفذ العتق في خمسة أسداسه ، ويكون للثاني سدسه