السيد عميد الدين الأعرج
287
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
قوله رحمه الله : « والأقرب وجوب اليمين لو شهد عدل وذمّي » . أقول : إذا شهد عدل مسلم وذمّي احتمل الثبوت إذا لم يوجد غيرهما ، لأنّ شهادة الذمّي مقبولة عند عدم المسلمين للضرورة ، وهي حاصلة عند عدم عدل آخر مسلم . والأقرب عند المصنّف وجوب اليمين ، لأنّ شهادة الذمّي إنّما تقبل لو عدم المسلم للضرورة ، وهي منتفية هنا ، لإمكان ثبوتها باليمين مع الشاهد المسلم . قوله رحمه الله : « وفي قبول أهل الذمّة مع عدم عدول المسلمين نظر ، أقربه عدم القبول » . أقول : هل تقبل شهادة أهل الذمّة في الوصية بالولاية عند عدم عدول المسلمين كما تثبت الوصية بالمال ؟ فيه نظر . ينشأ من وجود المقتضي ، وهو تعذّر عدول المسلمين المفضي إلى عدم التمكَّن من إثبات الوصية . ومن ورود النصّ ( 1 ) بذلك في الوصية بالمال فلا يتعدى ، وهو الأقرب عند المصنّف ، لاتّصافهم بالكفر المانع من قبول الشهادة ، خرج منه الوصية بالمال بالنصّ فيبقى الباقي على المنع . قوله رحمه الله : « ولو قال : هو من تركتي فليس برجوع على إشكال » .
--> ( 1 ) راجع تهذيب الأحكام : ب 7 الإشهاد على الوصية ج 9 ص 178 ، وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب في أحكام الوصايا ج 13 ص 390 .