السيد عميد الدين الأعرج
285
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
والقائل بأنّ له أقلّ الأمرين هو الشيخ في الخلاف ( 1 ) والتبيان ( 2 ) ، وما ذكره المصنّف في الكتاب هو قول الشيخ في آخر باب التصرّف في أموال اليتامى من كتاب النهاية فإنه قال فيه : والمتولَّي لأموال اليتامى والقيّم بأمورهم يستحقّ أجرة مثله ممّا يقوم به من مالهم من غير زيادة ولا نقصان ، فإن نقص نفسه منه كان له في ذلك فضل وثواب ، وإن لم يفعل كان له المطالبة باستيفاء حقّه من أجرة المثل ، فأمّا الزيادة فلا يجوز له أخذها على حال ( 3 ) . ولأصحابنا في المسألة قولان آخران : أحدهما : قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : الولي إذا كان فقيرا جاز أن يأكل من مال اليتيم أقلّ الأمرين من كفايته أو أجرة مثله ( 4 ) . والثاني : قول ابن إدريس : وهو قدر الكفاية مع كون القيّم بأموالهم فقيرا ( 5 ) . قوله رحمه الله : « ولو أوصى إليه بتفريق ثلثه فامتنع الوارث من إخراج ثلث ما في يده فالأقرب إخراج الثلث كلَّه ممّا في يده ، تجانس المال أو اختلف » . أقول : وجه القرب أنّ للوصي ولاية إخراج ثلث المال ، فإذا منع الوارث من
--> ( 1 ) الخلاف : كتاب البيوع ج 2 ص 79 مسألة 295 . ( 2 ) التبيان : في تفسير سورة النساء الآية 6 ج 3 ص 119 وفيه : « والظاهر في أخبارنا أنّ له أجرة المثل . » . ( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب المكاسب باب التصرّف في أموال اليتامى ج 2 ص 96 - 97 . ( 4 ) المبسوط : كتاب البيوع فصل في تصرّف الوليّ في مال اليتيم ج 2 ص 163 . ( 5 ) السرائر : كتاب المكاسب باب التصرّف في أموال اليتامى ج 2 ص 211 .