السيد عميد الدين الأعرج
282
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
منها : رواية منصور بن حازم ، عن الصادق عليه السلام قال : إذا أوصى الرجل إلى أخيه وهو غائب فليس له أن يردّ عليه وصيّته ، لأنّه لو كان شاهدا فأبى أن يقبلها طلب غيره ( 1 ) . وفي معناها رواية محمد بن مسلم ، عن الصادق عليه السلام قال : إذا أوصى رجل . إلى رجل وهو غائب فليس له أن يردّ وصيّته ( 2 ) . ومن أنّه يلزم الضرر غير المستحقّ على الموصى إليه ، وهو منفيّ بقوله عليه السلام : « لا ضرر ولا إضرار في الإسلام » ( 3 ) وهذا الذي اختاره المصنّف في المختلف ، وحمل الرواية على سبق القبول ، لأنّه عقد فلا بدّ فيه من القبول ، قال : فقد نبّه عليه الشيخ في المبسوط والخلاف بقوله : « إذا قبل الوصية له أن يردّها ما دام الموصى حيّا ، فإن مات فليس له ردّها ، واستدلّ بإجماع الفرقة ، وأنّ الوصية لزمته بالقبول » ( 4 ) . قوله رحمه الله : « ويحتمل عندي مع نهيه عن التفرّد يضمن المنفق ، وحمل قول علمائنا على ما إذا أطلق فإنّه ينفرد بالإنفاق » .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 14 قبول الوصية ح 3 ج 9 ص 206 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أحكام الوصايا ح 3 ج 13 ص 398 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 14 قبول الوصية ح 1 ج 9 ص 205 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أحكام الوصايا ح 1 ج 13 ص 398 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : باب ميراث أهل الملل ح 5718 ج 4 ص 334 . ( 4 ) مختلف الشيعة : الفصل الخامس في الوصايا ص 499 س 21 .