السيد عميد الدين الأعرج

273

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

أقول : هذا قريب من قول الشيخ في الاستبصار فإنّه قال فيه : الذي اختاره هو انّه إنّما ترثه بعد انقضاء العدّة إذا قصد الإضرار بها ، لما رواه زرعة ، عن سماعة قال : سألته عليه السلام عن رجل طلَّق امرأته وهو مريض ، قال : ترثه ما دامت في عدّتها ، وإن طلَّقها في حال إضرار فهي ترثه إلى سنة ، فإن زاد على السنة بيوم واحد لم ترثه وتعتدّ أربعة أشهر وعشرا عدّة المتوفّى عنها زوجها . ثمّ نقل عن محمد بن القاسم الهاشمي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا ترث المختلعة والمبارأة والمستأمرة في طلاقها من الزوج شيئا إذا كان منهنّ في مرض الزوج وإن مات ، لأنّ العصمة قد انقطعت منهنّ ومنه . ثمّ قال : والوجه فيه أن نخصّه بمن تضمّن الخبر اسمهنّ من المختلعة والمبارأة والمستأمرة ، لأنّ العلَّة في ذلك من جهتها من المطالبة بالطلاق دون المطلقة التي لا تطلب ذلك ، بل ربما تكون كارهة له ( 1 ) . وقال في المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) : لو انتفت التهمة كما لو سألته الطلاق ثلاثا ، فقال بعضهم : لم ترثه ، لأنّه لا يتّهم في طلاقها ، وقال بعضهم : ترثه ، وهو الصحيح عندنا ، لعموم الأخبار . وتبعه ابن إدريس ( 4 ) في ذلك ، ووجه القرب ما تقدّم من الخبرين . قوله رحمه الله : « ولو أعتق شقصا من عبد ثمّ شقصا من آخر - إلى قوله : - ولو أعتق الشقصين »

--> ( 1 ) الاستبصار : ب 178 طلاق المريض ذيل الحديث 13 ج 3 ص 306 وح 14 ج 3 ص 307 . ب 179 انّ حكم التطليقة البائنة . ح 6 وذيله ج 3 ص 308 . ( 2 ) المبسوط : كتاب الطلاق فصل في طلاق المريض ج 5 ص 69 . ( 3 ) الخلاف : كتاب الطلاق المسألة 55 ج 2 ص 456 طبعة إسماعيليان . ( 4 ) السرائر : كتاب الطلاق ج 2 ص 675 .