السيد عميد الدين الأعرج
27
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
الغراس والبناء فيملكه مع أرضه ، وبين قلعهما مع أرش النقص ، وبين إبقائهما بأجرة المثل » . أقول : أمّا ما ذكره أوّلا من جواز القلع عند خروج المدّة مع شرط القلع فظاهر ، لأنّ هذه الإجارة اقتضت وجوب القلع بمقتضى الشرط . وأمّا جواز القلع عند الإطلاق فلأنّ الإجارة لم تتناول ما عدا تلك المدّة فكان له المطالبة بتفريغ ملكه بعدها كما سلَّمها فارغة . وقوله : « ولا أرش على أحدهما » أي ليس على صاحب الأرض أرش نقص الغرس والقلع ، ولا على المستأجر أرش نقص الأرض به . أمّا الأوّل : فلأنّ الغرس نقص بسبب ما وجب على صاحبه من القلع . وأمّا الثاني : فلأنّه أخذ العوض على الغرس المقتضي لذلك النقص ، ويحتمل مع اشتراط القلع في العقد منع المالك من قلع البناء والغرس ، لدلالة قوله عليه السلام : « ليس لعرق ظالم حقّ » ( 1 ) على أنّه إذا لم يكن ظالما كان له حقّ ، وهذا الغارس بمقتضى الإجارة ليس ظالما فكان له المنع من القلع ، وحينئذ يتخيّر المالك بين ثلاثة أشياء : أمّا بذل قيمة الغرس والبناء ليملك ذلك مع أرضه . وأقول : هذا مع رضا صاحب الغرس والبناء على ما قاله الشيخ ( 2 ) . وأمّا قلع الغرس والبناء مع دفع أرش النقص ، لأنّه نقص دخل على ملك غيره لأجل تخليص ملكه فكان مضمونا عليه .
--> ( 1 ) عوالي اللآلي : باب الديون ح 6 ج 2 ص 257 . ( 2 ) المبسوط : كتاب الإجارة ج 2 ص 264 - 265 .