السيد عميد الدين الأعرج
249
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
ثلثها مائتين ، فيصحّ البيع في سبعة أعشاره ثمانين ( 1 ) . وعلى الصحيح من الأقوال نقول : ليس له أن يخرج من تركته أكثر من ثلثها وهو مائتان ، فيصحّ البيع في مقابلها من العبد ، وذلك خمسمائة وبخمسي الثمن ، ويرجع إلى الورثة من الثمن ثلاثمائة ومعهم مائة ، وذلك ضعف ما أخرجه المريض من ثمن رقبته وهو مائتان . قوله رحمه الله : « ولو قال : حجّوا عنّي من ثلثي كانت فائدته زحمة الوصايا بالمضاربة ولا يقدّم على الوصايا في الثلث ، ثمّ ان لم يتمّ الحجّ بما حصل من المضاربة كمّل من رأس المال فيدخلها الدور » . أقول : وجه الدور أنّ معرفة الثلث موقوفة على إخراج تتمّة أجرة المثل من الأصل ، ومعرفة التتمّة موقوفة على معرفة الثلث ، وطريق التخلَّص مذكور في الكتاب . قوله رحمه الله : « ولو أوصى لأجنبي بنصيب ولده احتمل البطلان والصرف إلى المثل » . أقول : وجه البطلان انّه أوصى بحقّ لولده فلا يصحّ ، كما لو قال : أوصيت له بملك ولدي أو بمال ولدي . ووجه الصحّة انّ اللفظ عند تعذّر حمله على حقيقته يجب حمله على مجازه ، فيحمل على المثل وتكون وصيّته صحيحة ، صونا لكلام العاقل عن اللغو والهذر .
--> ( 1 ) في م 1 : « بمائتين » .