السيد عميد الدين الأعرج
238
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
بخدمته وفطرته على الوارث في الموقّتة ، وفي المؤبّدة إشكال » . أقول : ينشأ من أنّ الفطرة والنفقة تابعان لملك الرقبة ، وهو مختصّ بالوارث فكانتا عليه . ومن عدم الانتفاع به أصلا ، وكون جميع منافعه للموصى له ، فكان بمنزلة ملكه فكانتا عليه دون الوارث . قوله رحمه الله : « ولو أوصى بعتق مملوكه وعليه دين قدّم الدين ، فإن فضل من التركة ما يسع ثلثه قيمة العبد عتق ، وإلَّا عتق ما يحتمله وسعى في الباقي ، ولو لم يبق شيء بطل . وقيل : إن كانت قيمته ضعف الدين عتق عليه وسعى في خمسة أسداس قيمته ، ثلاثة للديّان وسهمان للورثة ، وإن كانت أقلّ بطلت » . أقول : القول المحكي في قوله : « وقيل » هو قول المفيد في المقنعة ( 1 ) ، والشيخ في النهاية ( 2 ) . وقال ابن إدريس : يعتق الباقي بعد الدين ، سواء كانت قيمة العبد بقدر الضعف أو أقلّ أو أكثر ، لأنّ للموصي أن يتصرّف في ثلث ما يفضل بعد الدين قليلا كان أو كثيرا ( 3 ) .
--> ( 1 ) المقنعة : كتاب الوصايا باب وصية الإنسان لعبده . ص 676 - 677 . ( 2 ) النهاية ونكتها : كتاب الوصايا باب الوصية وما يصحّ منها وما لا يصحّ ج 3 ص 149 - 150 . ( 3 ) السرائر : كتاب الوصايا باب الوصية وما يصحّ منها وما لا يصحّ ج 3 ص 199 .