السيد عميد الدين الأعرج

222

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

أحدهما : أنّها تنفذ ، وهو قول الشيخ رحمه الله ( 1 ) ، وقول ابن الجنيد ( 2 ) ، وابن حمزة ( 3 ) . وظاهر كلام الحسن بن أبي عقيل حيث قال : إذا أوصى بأكثر من الثلث وأجازت الورثة كان ذلك جائزا ( 4 ) . والآخر : إنّها لا تنفذ ، وهو مذهب المفيد ( 5 ) ، وسلَّار ( 6 ) ، وابن إدريس ( 7 ) . قوله رحمه الله : « ولو أوصى بثلثه لزيد وبثلثه لعمرو كان رجوعا على إشكال » . أقول : ينشأ من الحجر على الموصى من التصرّف فيما زاد على الثلث ، وذلك قرينة تدلّ على كون ما أوصى به ثانيا وهو الثلث الموصى به أوّلا ، فتكون الوصية الثانية ناسخة للأولى ورافعة لها ، وهو قول الشيخ في المبسوط ( 8 ) والخلاف ( 9 ) ، ومذهب ابن إدريس ( 10 ) . ومن عدم المنافاة بين الوصيّتين ، لعدم دلالة أوصيت لعمرو بثلث مالي على

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب الوصايا باب الوصية وما يصحّ منها ومالا يصحّ ج 3 ص 145 . ( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : الفصل الخامس في الوصايا ص 500 س 17 . ( 3 ) الوسيلة : كتاب الوقوف والصدقات والوصايا ص 375 . ( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : الفصل الخامس في الوصايا ص 500 س 17 . ( 5 ) المقنعة : كتاب الوصية باب الوصية بالثلث وأقلّ منه وأكثر ص 669 - 670 . ( 6 ) المراسم : أحكام الوصية ص 203 . ( 7 ) السرائر : كتاب الوصايا باب الوصية وما يصحّ منها وما لا يصحّ ج 3 ص 194 . ( 8 ) المبسوط : كتاب الوصايا ج 4 ص 42 . ( 9 ) الخلاف : كتاب الوصايا المسألة 28 ج 2 ص 317 طبعة إسماعيليان . ( 10 ) السرائر : كتاب الوصايا باب الوصية وما يصحّ منها وما لا يصحّ ج 3 ص 195 .