السيد عميد الدين الأعرج
218
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
قوله رحمه الله : « لو أوصى بشيء لزيد والمساكين احتمل أن يكون لزيد النصف والربع وكواحد منهم ، أمّا المساكين فلا يعطي أقلّ من ثلاثة » . أقول : إذا أوصى لزيد وجماعة كالمساكين ففيه احتمالات ثلاثة : الأوّل : أن يكون لزيد النصف ، لأنّه شركة مع المساكين فيكون له النصف ، كما لو قال لزيد وعمرو ، إذ إطلاق التشريك يقتضي التنصيف . الثاني : أن يكون له الربع ، لأنّ المساكين أقلَّهم ثلاثة من حيث إنّهم جمع فقد شركه مع ثلاثة فيكون له الربع . الثالث : أن يكون كواحد منهم ، بحيث لو أعطى من المساكين أربعة كان له الخمس ، أو خمسة كان له السدس فيعطي لمسكين واحد من المساكين ، لأنّه جعله شريكا لهم فيساويهم . قوله رحمه الله : « في اشتراط التعيين إشكال » . أقول : منشأه أصالة الجواز . ومن أنّها كالعقد ، ولهذا يفتقر إلى القبول ، فلا يصحّ بيع مجهول كسائر العقود . قوله رحمه الله : « فإن لم نقل به لو أوصى لأحد هذين احتمل تخيير الوارث والقرعة ، وفي الشريك بعد » . أقول : إذا لم نقل انّ تعيين الموصى له شرط في صحّة الوصية ، فلو قال