السيد عميد الدين الأعرج
217
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
ويحتمل الصحّة ، لأنّ الموصى قصد الحمل من الزوج عند الوصية ، وقد كانت النسبة صادقة ، لأنّ الموصى بنى على الظاهر . قوله رحمه الله : « وكذا لو أوصى لولد فلان وأشار إلى معيّن فكذبت النسبة ، والأقرب البطلان مع تعلَّق غرضه بها » . أقول : المصنّف اختار هنا التفصيل وهو : إنّه إن تعلَّق غرض الموصى بتلك النسبة ، مثل أن يكون المنسوب إليه ممّن يستحقّ المزية ( 1 ) والمواصلة كعلويّ معيّن قد تعلَّق غرض الموصى بالتبرّع على حمله لكونه ولدا له ثمّ كذبت النسبة فلا شيء له ، لبطلان الوصف الذي تعلَّقت به الوصية ، وإن لم يتعلَّق بها غرض فالظاهر إنّها لا تبطل ، لاحتمال قصد التبرّع على الحمل أو ذلك الولد المعيّن ، ونسبته إلى أبيه بناء على الظاهر . قوله رحمه الله : « لو أوصى بعين لحيّ وميّت أو للملك أو للحائط مع علمه احتمل تخصيص الحيّ بالجميع أو النصف » . أقول : وجه اختصاص الحيّ بالجميع انّه خصّ الملك بهما وأحدهما لا يملك فيكون للآخر وأمّا وجه اختصاصه بالنصف الآخر ، لأنّه إنّما أوصى له بالنصف ، والآخر أوصى به لغيره ممّن لا تصحّ الوصية له ، وإذا بطلت الوصية له رجعت إلى الموصى لا إلى غيره .
--> ( 1 ) في ج : « البرّ » .