السيد عميد الدين الأعرج

213

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

أقول : منشأ الإشكال من وجوب العمل بالوصية المتناول للقاتل وغيره ، وهو قول الشيخ في الخلاف ( 1 ) . ومن كونه ممنوعا بالقتل من الإرث المستحقّ بأصل الشرع فيكون ممنوعا من الوصية ، وهو قول ابن الجنيد لأنّه قال : لا تصحّ الوصية للقاتل عمدا ، لأنّ فعله مانع له من الوصية كمنعه إيّاه من الإرث ( 2 ) . والمصنّف في المختلف اختار التفصيل وهو : إن كان قد أوصى قبل القتل أو ما يوجبه لم يندرج في الوصية ، كما إذا قال : أعطوا أولادي أو إخوتي كذا ثمّ قتله أحدهم ، لوجود المقتضي ، وهو مقابلته بنقيض مقصوده من استعجاله بأخذ المال ، وإن نصّ عليه بعد فعل ما يوجب القتل فالأولى الصحّة ( 3 ) . قوله رحمه الله : « ولو أوصى لأصناف الزكاة أو لمستحقّها فالأقرب استحقاق كلّ صنف ثمن الوصية ، والاكتفاء بواحد من كلّ صنف » . أقول : أمّا الأوّل : فلأنّ الوصية تمليك ، واللفظ يتناول الثمانية فلا يجوز حرمان بعض ( 4 ) من يتناوله اللفظ . وأمّا الثاني : فلأنّ العلم بتعذّر استيعاب جميع الأشخاص من الأصناف قرينة تدلّ على بيان المصرف في كلّ صنف فيكفي الواحد منه كالزكاة .

--> ( 1 ) الخلاف : كتاب الوصايا المسألة 27 ج 2 ص 316 طبعة إسماعيليان . ( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : الفصل الخامس في الوصايا ص 507 س 19 . ( 3 ) مختلف الشيعة : الفصل الخامس في الوصايا ص 507 س 20 . ( 4 ) كلمة « بعض » ليست في ج .