السيد عميد الدين الأعرج
194
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
أمّا أوّلا : فلأنّه قبل ما عدا الرأس ، وهو لا يصحّ إفراده أيضا بالقبول ، فتبطل الوصية به . وأمّا ثانيا : فلأنّ الرأس يعبّر عن الجملة ، فردّ الرأس كردّ العبد ، فيصحّ الردّ وتبطل الوصية . قوله رحمه الله : « ولا تكفي الكتابة بدون الإشارة أو اللفظ وإن عمل الورثة ببعضها على رأي » . أقول : يريد انّه لا يكفي في الوصية مجرّد الكتابة بدون الإشارة الدالَّة على قصد الوصية للعاجز عن النطق ، أو النطق للقادر عليه ، وهو قول ابن إدريس ( 1 ) . وقال الشيخ في النهاية : إذا وجدت وصية بخطَّ الميّت ولم يكن أشهد عليها ولا أقرّ بها كان الورثة بالخيار بين العمل بها وبين ردّها وإبطالها ، فإن عملوا بشيء منها لزمهم العمل بجميعها ( 2 ) . قوله رحمه الله : « أو قال : هذه وصيّتي فاشهدوا عليّ بها لم يجزئ حتى يسمعوا منه ما فيه ، أو تقرأ عليه فيقرّ به ، فأمّا إن قرأه الشاهد مع نفسه فقال له الموصى : قد عرفت ما فيه فاشهد عليّ به فالأقرب القبول » .
--> ( 1 ) السرائر : كتاب الوصايا باب الإقرار في المرض ج 3 ص 222 . ( 2 ) النهاية ونكتها : كتاب الوصايا باب الإقرار في المرض ج 3 ص 178 - 179 .