السيد عميد الدين الأعرج
160
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
ذلك ، ونجم الدين ابن سعيد في الشرائع ونقل فيه القول : بإجرائهما مجرى ذوي الأرحام ( 1 ) . وكذا نقل الشيخ في الخلاف فقال فيه : إذا وهب لأجنبي وقبضه أو لذي رحم غير الولد كان له الرجوع فيه ، ويكره الرجوع في الهبة لذي رحم . وقال أبو حنيفة : يجوز له الرجوع فيما يهب لأجنبي ، ولكلّ قريب إذا لم يك ذا رحم محرم منه بالنسب . وقال : إذا وهب أحد الزوجين للآخر لم يكن للواهب الرجوع فيها ، وقد روى ذلك قوم من أصحابنا في الزوجين ( 2 ) . قوله رحمه الله : « وإفلاس المتّهب لا يبطل حقّ المرجوع ، ومع الحجر إشكال » . أقول : منشأه من وجود العين . ومن تعلَّق حقّ الغرماء بها . قوله رحمه الله : « أمّا جناية الهبة فالأقرب إنّها تبطل حقّ رجوع الواهب » . أقول : وجه القرب انّ العبد الموهوب قد تعلَّق برقبته أرش الجناية ، وهو أبلغ من التصرّف المانع من الرجوع . قوله رحمه الله : « ولو جوّزنا الرجوع مع
--> ( 1 ) شرائع الإسلام : كتاب الهبات ج 2 ص 230 . ( 2 ) الخلاف : كتاب الهبة المسألة 12 ج 3 ص 567 .