السيد عميد الدين الأعرج

15

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

أقول : وجه القرب أنّه ملك المنفعة فله أن يطالب المؤجر بقيمة ما أتلفه - أعني أجرة المثل - أو يفسخ لتعذّر وصول المنفعة فله المسمّى لانفساخ العقد . قوله رحمه الله : « ولو غصبه أجنبي قبل القبض - إلى قوله : - ولو ردّت العين في الأثناء استوفى المستأجر المنافع الباقية وطالب الغاصب بأجرة مثل الماضي ، وهل له الفسخ فيه ومطالبة المؤجر ؟ نظر » . أقول : وجه النظر من حيث انّه مضمون على الموجر قبل القبض ، ولهذا كان له الفسخ في الجميع إذا استوفاه الغاصب ، فكذا في البعض ، لوجود المقتضي ، وهو تعذّر وصول ما تضمّنه عقد الإجارة إلى المستأجر . ومن حيث إنّ الإجارة وقعت على المجموع فليس له إجارة بعض ما وقع عليه العقد والفسخ في الباقي ، لأنّ فيه تبعيضا للصفقة . قوله رحمه الله : « ولو حدث خوف منع المستأجر من الاستيفاء ، كما لو استأجر جملا للحجّ فتنقطع السابلة فالأقرب تخيّر كلّ من الموجر والمستأجر » . أقول : وجه القرب انّه مع وجود أمارة الخوف يجب على كلّ منهما الاحتراز منه ، فجرى ذلك مجرى تعذّر استيفاء المنفعة أو ايفائها ، ولحصول الضرر على كلّ منهما فيتسلَّط كلّ منهما على الفسخ ولعدم وجوب تحمّل الضرر ، ولوجوب التحرّز من الخوف .