السيد عميد الدين الأعرج

140

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

ينشأ من كون الوقف على غير هذا الوجه ( 1 ) لم يقصده الواقف ، وعلى هذا الوجه لم يصحّ كالبيع ، ولم يصحّ الوقف على هذا الشرط فبطل بقصده الواقف . ومن انّ الواقف قصد شيئين ، أحدهما : صحيح وهو الوقف ، والآخر : فاسد وهو جواز البيع ، ولا يلزم من فساد الثاني فساد الأوّل ، بخلاف الشرط في البيع فإنّه عقد معاوضة ، ولم يحصل الرضا بذلك العوض عن العين المبتاعة إلَّا على هذا الشرط ولم يسلم . قوله رحمه الله : « ونفقة المملوك على الموقوف عليهم وإن كان ذا كسب على رأي » . أقول : أمّا القائلون : بأنّ الملك ينتقل إلى الله تعالى فيلزمهم أن يكون نفقة العبد الموقوف عليهم في كسبه ، وأمّا القائلون : بأنّه ينتقل إلى الموقوف عليهم فقد اختلفوا . فقال المصنّف رحمه الله : إنّها على الموقوف عليهم ، لأنّ النفقة تابعة للملك وهو ملك لهم فكانت النفقة عليهم . وقال الشيخ رحمه الله : النفقة في كسبه إذا لم يشترط أو يشترطها في كسبه ، لأنّ الغرض من الوقف انتفاع الموقوف عليه ، وإنّما يكون ذلك ببقاء عينه ، وإنّما تبقى عينه بالنفقة فيكون كأنّه شرطها في كسبه ( 2 ) . قوله رحمه الله : « ولو أوجبت مالا تعلَّقت

--> ( 1 ) في ق : « الشرط » . ( 2 ) المبسوط : كتاب الوقوف والصدقات ج 3 ص 288 .