السيد عميد الدين الأعرج
135
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
« من جواز الوقف على أهل الذمّة إذا كانوا أقاربه » قال : قد قلنا : ما عندنا في هذه المسألة انّه لا يجوز الوقف على أهل الكفر إلَّا أن يكون أحد الأبوين ( 1 ) . والمصنّف منع من الوقف على الحربي ، وجوّز في المرتدّ عن غير فطرة . وهذا الكلام يعطي جواز الوقف على الذمّي ، لأنّ المرتدّ إلى دين أهل الحرب يكون بمنزلة أهل الحرب ، وإنّما الظاهر انّه إذا كان من أهل الذمّة ثمّ أسلم ثمّ ارتدّ إلى دينه الأوّل . أمّا وجه المنع عن الحربي فلقوله تعالى : « لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِالله والْيَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ الله ورَسُولَهُ » ( 2 ) . وأمّا الجواز على أهل الذمّة فلقوله تعالى : « لا يَنْهاكُمُ الله عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ » - إلى قوله : - : « أَنْ تَبَرُّوهُمْ وتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ الله يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ » ( 3 ) وهذا بعينه يدلّ على صحّة الوقف على المرتدّ عن غير فطرة ، وقوله صلَّى الله عليه وآله : « على كلّ كبد حرى أجر » ( 4 ) . قوله رحمه الله : « ولو وقفه الكافر على مثله فالأقرب الصحّة » . أقول : يريد لو وقف الكافر على مثله ما لا يملكه المسلم كالخنزير فالأقرب الصحّة .
--> ( 1 ) السرائر : كتاب الوقوف والصدقات ج 3 ص 166 - 167 . ( 2 ) المجادلة : 22 . ( 3 ) الممتحنة : 8 . ( 4 ) عوالي اللآلي : الفصل السادس ح 3 ج 1 ص 95 .