السيد عميد الدين الأعرج
114
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
أقول : ينشأ من أصالة الجواز . ومن كون ذلك ينافي الغرض من السباق ، فإن ذلك الموضع إن كان هو نهاية المدى صحّ ولم يكن وسطا ، وإن لم يكن النهاية انتفى الغرض من السباق بعده ، لعدم المبالغة في بعث ( 1 ) العزم بعده . قوله رحمه الله : « ولو تساويا جنسا لا صنفا فالأقرب الجواز ، كالعربي والبرذون ( 2 ) والبختي ( 3 ) والعرابي » . أقول : لأنّهما متساويان في احتمال السبق فجازت المسابقة عليهما . قوله رحمه الله : « وهل يجوز جعله للمصلَّي لو كانوا ثلاثة نظر ، وكذا الإشكال في جعل قسط للفسكل ( 4 ) » . أقول : من حيث إنّ الأصل الجواز . ومن أدائه إلى قصور العزم عن المبالغة في السبق ، وهو مناف للغرض من السباق .
--> ( 1 ) في ج : « تعب » ( 2 ) البرذون : يطلق على غير العربي من الخيل والبغال من الفصيلة الخيلية عظيم الخلقة غليظ الأعضاء قويّ الأرجل عظيم الحوافر ، والجمع : براذين . ( المعجم الوسيط ) . ( 3 ) البختي : الإبل الخراسانية ، والجمع : بخاتي . ( المعجم الوسيط ) . ( 4 ) الفسكل بالكسر : الذي يجيء في الحلبة آخر الخيل والجمع : فساكيل . ( راجع الصحاح والمعجم الوسيط ) .