السيد عميد الدين الأعرج
109
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
إنكار المحيل الحوالة ولا بيّنة فيؤدّي إلى غرم المديون ثانيا . قوله رحمه الله : « ولو قال الغريم للوكيل : لا تستحقّ المطالبة لم يلتفت إليه ، لأنّه تكذيب لبيّنة الوكالة على إشكال » . أقول : ينشأ من انّه لا يلزم من عدم استحقاق المطالبة كذب البيّنة ، لاحتمال عدم استحقاقها بالعزل أو بالإبراء من الحقّ وغير ذلك . ومن انّ قيام البيّنة عليه بالتوكيل يقتضي استحقاق مطالبته في الحال ما لم يثبت ما يبطلها . فقوله : « لا يستحقّ المطالبة » لازم للشهادة المستلزمة لتكذيب الملزوم - أعني بيّنة الوكالة . قوله رحمه الله : « فلو ادّعى الوكيل ردّ العين أو ردّ ثمنها فالقول قول الموكَّل على رأي ، وقول الوكيل إن كان بغير جعل على رأي » . أقول : إذا اختلف الوكيل والموكَّل في ردّ العين الموكَّل فيها أو في ردّ ثمنها فعلى قولين ذكرهما المصنّف . الأوّل : القول قول الموكَّل مطلقا ، سواء كان بجعل أو بغير جعل ، وهو قول ابن إدريس ( 1 ) . الثاني : القول قول الوكيل إن كان بغير جعل ، وهو قول الشيخ في المبسوط ، لأنّه
--> ( 1 ) السرائر : باب الوكالة ج 2 ص 86 .