السيد عميد الدين الأعرج
100
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
قوله رحمه الله : « ولو أذن له في تزويج امرأة فزوّجه غيرها أو زوّجه بغير إذنه فالأقرب الوقوف على الإجازة » . أقول : وجه القرب يأتي إن شاء الله تعالى في باب النكاح : انّ عقد الفضولي فيه يقف على الإجازة ، وهذا الوكيل بالقياس إلى هذا العقد فضولي ، لأنّه غير مأذون فيه . قوله رحمه الله : « والأقرب إلزام الوكيل بالمهر أو نصفه مع ادّعاء الوكالة » . أقول : وجه القرب انّه ضيّع على المرأة عوض البضع بغروره ، وسيأتي بقيّة البحث في هذه المسألة مكررة في هذا الكتاب . قوله رحمه الله : « أمّا لو عرفت المرأة انّه فضولي فيه فالوجه سقوط المهر مع عدم الرضا » . أقول : القائلون بأنّ العاقد إذا ادّعى الوكالة وأنكره الزوج يلزمه المهر أو نصفه أطلقوا القول بذلك ، والمصنّف اختار التفصيل ، وهو انّ هذا الحكم يثبت مع جهلها بكونه فضوليا ، أمّا إذا علمت انّه فضولي فالوجه انّه لا شيء لها ، لعدم الغرور والتفويت ، لأنّها هي فوّتت على نفسها برضاها بعقد الفضولي . قوله رحمه الله : « ولو وعده بالردّ ثمّ ادّعاه قبل الطلب لم يسمع منه إلَّا أن يصدّقه الموكَّل ، وفي سماع بيّنته إشكال » .