أبي بكر الكاشاني
159
بدائع الصنائع
عبدا قيمته ألف أن هذه الزيادة تلحق الخمسمائة الباقية فيقسم على نصفه قيمة الجارية وهي خمسمائة وعلى قمية العبد الزيادة وبقى ألف أثلاثا ثلثاها في العبد وثلثها في الجارية حتى لو هلك العبد هلك بثلثي الخمسمائة وذلك ثلاثمائة وثلاثة ثلاثون وثلث ولو هلكت الجارية هلكت بالثلث وذلك مائة وستة وستون وثلثان لان الزيادة زيادة على المرهون والمرهون محبوس بالدين والمحبوس بالدين هو نصف الجارية لا كلها ولم يبق نصف الدين لصيرورته مقضيا فالزيادة تدخل في الباقي وينقسم الباقي على قيمة نصف الجارية وعلى قيمة الزيادة أثلاثا ولو قضى خمسمائة ثم اعورت الجارية قبل أن يزيد الرهن ثم زاد عبدا قيمته ألف درهم قسم مائتان وخمسون على نصف نصف الجارية العوراء وعلى الزيادة على خمسة أسهم أربعة من ذلك في الزيادة وسهم في الجارية العوراء لأنه لما قضى الراهن خمسمائة فرغ نصف الجارية شائعا من الدين وبقى النصف الباقي في نصفها شائعا وذلك خمسمائة فإذا اعورت فقد ذهب نصف ذلك النصف بما فيه من الدين وذلك مائتان وخمسون وبقى مائتان وخمسون من الدين فيما لم يذهب من نصف الجارية فإذا هذه الزيادة تلحق هذا القدر فيقسم هذا القدر في الأصل والزيادة أخماسا أربعة أخماسه وذلك مائتان في الزيادة وخمسه وذلك خمسون في الأصل هذا إذا زاد وليس في الرهن نماء فأما إذا زاد وفيه نماء بأن رهن جارية قيمتها ألف بألف فولدت ولدا يساوى ألفا ثم زاده عبدا قيمته ألف فالراهن لا يخلو اما ان زاد والام قائمة واما ان زاد بعد ما هلكت الام فإن كانت قائمة فزاد لا يخلو اما ان جعله زيادة على الولد أو على الام أو عليهما جميعا أو أطلق الزيادة ولم يسم المزيد عليه انه الام أو الولد فان جعله زيادة على الولد فهو رهن مع الولد خاصة ولا يدخل في حصة الام لان الأصل وقوع تصرف العاقل على الوجه الذي أوقعه وقد جعله زيادة على الولد فيكون زيادة معه فيقسم الدين أولا على الام والولد على قدر قيمتهما تعتبر قيمة الام يوم العقد وقيمة الولد يوم الفكاك ثم ما أصاب الولد يقسم عليه وعلى العبد الزيادة على قدر قيمتهما وتعتبر قيمة الولد يوم الفكاك لما بينا فيما تقدم وقيمة الزيادة وقت الزيادة وهي وقت قبضها لأنها إنما جعلت في المضان بالقبض فتعتبر قيمتها يوم القبض ولو هلك الولد بعد الزيادة بطلت الزيادة لأنه إذا هلك جعل كأن لم يكن أصلا ورأسا فلم تتحقق الزيادة عليه لان الزيادة لابد لها من مزيد عليه فتبين ان الزيادة لم تقع رهنا وان جعله زيادة على الام فهو على ما جعل لما ذكرنا ان الأصل اعتبار تصرف العاقل على الوجه الذي باشره ولأنه لو أطلق الزيادة لوقعت على الام فعند التقييد والتنصيص أولى وإذا وقعت زيادة على الام جعل كأنها كانت موجودة وقت العقد فيقسم الدين عليهما على قدر قيمتهما تعتبر قيمة الأصل يوم العقد وقيمة الزيادة يوم القبض ثم ما أصاب الام يقسم عليها وعلى ولدها على اعتبار قيمة الام يوم العقد وقيمة الولد يوم الفكاك ولو مات الولد أو زادت قيمته أو ولدت ولدا فالحكم في حق العبد للزيادة لا تتغير ويقسم الدين أولا على الجارية والعبد نصفين ثم ما أصاب الام يقسم عليها وعلى ولدها فتعتبر زيادة الولد في حق الام ولا تعتبر في حق العبد سواء زاد بعد حدوث الولد أو قبله لان الولد في حق الزيادة وجوده وعدمه بمنزلة واحدة ولو هلكت الام بعد الزيادة ذهب ما كان فيها من الدين وبقى الولد والزيادة بما فيهما بخلاف ما إذا هلك الولد انه تبطل الزيادة لان بهلاك الام لا يتبين ان العقد لم يكن بل يتناهى ويتقرر حكمه فهلاكه لا يوجب بطلان الزيادة بخلاف الولد لأنه إذا هلك التحق بالعدم من الأصل وجعل كان لم يكن فتبين أن الزيادة لم تصح رهنا ولو هلك الولد بعد الزيادة ذهب بغير شئ لان الولد غير مضمون بالهلاك فإذا هلك جعل كأن لم يكن وجعل كأن الزيادة حدثت ولا بد للجارية كذلك وان جعله زيادة على الام والولد جميعا فالعبد زيادة على الام خاصة لا عبرة للولد في حق الزيادة ولا يدخل في حصتها وإنما يعتبر في حق الام ويدخل في حصة الام والولد في حق الزيادة حال وجود الام كالعدم فلا تصلح الزيادة عليه في حال قيام الام فيقسم الدين على الأصل والعبد الزيادة باعتبار قيمتهما قيمة الأصل يوم العقد وقيمة الزيادة يوم الزيادة ثم يقسم ما أصاب الام قسمة أخرى بينها وبين ولدها على اعتبار قيمتهما يوم العقد ويوم الفكاك كذلك وان أطلق الزيادة ولم يسم الام