السيد عميد الدين الأعرج

70

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

المجموع العشرة ، فإنّ الأصحاب اختلفوا هنا . فقال السيد المرتضى ( 1 ) ، والمفيد ( 2 ) ، وابن الجنيد ( 3 ) : تبني على العادة ، وهو قول الشيخ في الجمل ( 4 ) . وقال في النهاية : ترجع إلى التمييز ( 5 ) . وتردّد في المبسوط ( 6 ) ، والخلاف ( 7 ) ، لأنّه قال فيهما : ترجع إلى التمييز ، ثمّ قال : لو قلنا بالرجوع إلى العادة كان قويّا . والأوّل اختيار المصنّف ، واستدلّ على ذلك برواية يونس ، عن غير واحد ، عن الصادق عليه السّلام حيث سنّ النبي صلَّى الله عليه وآله السنن الثلاث ، فإنّ امرأة يقال لها : فاطمة بنت أبي حبيش استحاضت فأتت أمّ سلمة فسألت رسول الله صلَّى الله عليه وآله في ذلك ، فقال : تدع الصلاة قدر أقرائها وقدر حيضها ، قال الصادق عليه السّلام : هذه السنّة للتي تعرف أيامها ولم تختلط عليها ، وكذلك أفتى أبي عليه السّلام ( 8 ) .

--> ( 1 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفّرة لدينا وحكاه في المعتبر ج 1 ص 212 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الطهارة الفصل الثالث في غسل الحيض و . ج 1 ص 368 . ( 4 ) الجمل والعقود : الفصل 7 في ذكر الحيض و . ص 46 . ( 5 ) النهاية ونكتها : كتاب الطهارة باب حكم الحائض و . ص 235 . ( 6 ) المبسوط : كتاب الطهارة في الاستحاضة و . ج 1 ص 48 . ( 7 ) الخلاف : كتاب الحيض المسألة 210 ص 241 - 242 . ( 8 ) تهذيب الأحكام : ب 19 في الحيض و . ح 6 ج 1 ص 381 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الحيض ح 3 ج 2 ص 547 .